ابن رشد
76
شرح ابن رشد لأرجوزة ابن سينا في الطب
191 - ومن يجامع إثر الطعام * فعده بالنقرس والآلام يقول : ومن يجامع إثر الطعام فأنذره بحدوث النفرس وآلام كثيرة « 1 » ، مثل سدد الكبد وأورامه « 2 » ، وأوجاع المفاصل والأورام « 3 » ، والحيات ، وغير ذلك ، وإنما ( 42 / ب ) كان ذلك كذلك لأن الجماع على الطعام يخرج الطعام غير منهضم ، فيولد في الأعضاء السدد ، وهي توجب جميع هذه العلل ، وهو أيضا ضار على الجوع ، لأنه ييبس البدن وأوفق « 4 » الأحوال له التوسط ، وذلك قريب من تمام الهضم وهو أفضل الأوقات له ، أعني وقت إخراج الفضل ، لأنه فضل بجهة « 5 » ما . 192 - وكثرة الجماع إضعاف البدن * ويورث الأجسام أنواع المحن أما كثرة الجماع فلسنا نقول فيه إنه يضعف البدن ويورث الألم « 6 » فقط ، بل نقول فيه ينقص العمر ، ويورث الفناء سريعا ، وقد قال أرسطاطاليس إن الحيوان الكثير الجماع « 7 » قليل العمر . واحتج في ذلك « 8 » بالعصافير « 9 » التي في الدور ، وقال إنها « 10 » لا تعيش أكثر من عام واحد ، واحتج لذلك بأنها « 11 » ترى في الخريف ، وليس فس حلوقها السواد الذي يدل على المسن « 12 » منها ، والسبب في هذا « 13 » أن المجامع « 14 » إنما يعطي مثله بالنوع ، وخروج المثل من جميع الأعضاء « 15 » مفن « 16 » لها ، ولذلك كان كثير « 17 » من النبات إذا فعل البزر جفّ ، ومن الحيوان ما « 18 » إذا ولد مات . السادس منها وهو الحدث النفسي 193 - وغضب النفس يهيج الحرّا * وتارة يورث جسما ضرا
--> ( 1 ) ت : فانذره بالنقرس والألم الكثير . ( 2 ) ج : - وأورامه . ( 3 ) ت : - والأورام . ( 4 ) أ : وأفق . ( 5 ) أ : الكلمة غير واضحة . ( 6 ) م : الآلام . ( 7 ) ت : + سريع الفناء . ( 8 ) ت : لذلك ، م : على ذلك . ( 9 ) ت : بأن العصافير . ( 10 ) ت : - وقال إنها . ( 11 ) أ ، ت : أنها . ( 12 ) أ : السن . ( 13 ) م : في ذلك هو . ( 14 ) ت : - المجامع . ( 15 ) ت : + هو . ( 16 ) ت : محن . ( 17 ) ت : كثيرا . ( 18 ) أ ، ت ، ج : من .